fbpx
مثير للجدل

رغم التحذيرات الرسمية من خطر الديون … مكتب الكهرماء يتسلم قرضا جديدا بأزيد من 30 مليار سنتيم

رغم التحذيرات الصريحة التي نبهت لخطر الإفراط في الاستدانة على التوازنات المالية لعدد من المؤسسات العمومية، أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عن توقيعه لعقد قرض جديد مع بنك التنمية الألماني، بلغت قيمته 30 مليون أورو ويتعلق ببرنامج للتزود بمياه الشرب بالمناطق القروية.

وأوضح بلاغ للمكتب أن هذا العقد ، الذي وقعه كل من المدير العام للمكتب عبد الرحيم الحافظي ، ومدير مكتب بنك التنمية الألماني في المغرب ماركوس فاشينا، سيساهم في التزود بمياه الشرب بكل من طنجة وشفشاون والمناطق المجاورة لها بالشمال الغربي للمغرب.

وسيستفيد من هذه العملية حوالي 150 دوارا يبلغ عدد سكانها ما يقارب 112 ألف نسمة، في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

ويأتي الإعلان عن هذا القرض الجديد أياما قليلة فقط على التقرير الذي أصدره المجلس الاعلى للحسابات، والذي حذر فيه من تداعيات الغرق في المزيد من الديون بعد أن كشف “ارتفاع تكلفة الدين، بشكل ملحوظ بعد أن ظلت في منحى تنازلي خلال الفترة 2018-2016، حيث بلغت 136.141 مليون درهم بزيادة 11.416 مليون درهم (+ 9,2 في المائة) مقارنة ب سنة 2018 التي سجلت تكلفة دين بلغت 124.725 مليون درهم.

كما كشف ذات التقرير بأن  ضمانة الدولة، غطت “70,1 في المائة من إجمالي الديون الخارجية للمؤسسات والمقاولات العمومية التي بلغت 160,2 مليار درهم”، مشيرا إلى أن هذه الضمانة، تظل “مركزة بنسبة 92,4 في المائة على ست مؤسسات ومقاولات عمومية أي بنفس نسبة التركيز المسجلة في سنة 2018″.

ويتعلق الأمر  أساسا ب”المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (42.768 مليون درهم)، والمكتب الوطني للسكك الحديدية (23.965 مليون درهم)،  الى جانب شركة الطرق السيارة بالمغرب (18.955 مليون درهم)، والوكالة المغربية للطاقات المستدامة(18.563 مليون درهم)، وصندوق تمويل الطرق (7.425 مليون درهم)، والوكالة الخاصة طنجة المتوسط (3.861 مليون درهم).

وكان محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية السابق، قد دعا بدوره  إلى مراجعة طريقة اشتغال رؤساء ومديرين عامين ل  725 مؤسسة عمومية، 6 منها تعاني صعوبات لتزايد ارتفاع مديونيتها التي وصلت إلى 440 مليار درهم، من بينها المكتب الوطني للماء والكهرباء .

وانتقد بوسعيد إفراط مدراء هذه المؤسسات في الديون  وإلصاق مسؤولية سدادها للدولة وقال” انتوما غرقوها ديون ووحلوها فينا لأداءها”.

واتضحت الوضعية الحرجة للمكتب الذي يواصل تفريخ صفقات مثيرة للجدل بعد أن أصبح

عاجزا عن دفع متأخرات بمئات الملايين من الدراهم لفائدة عشرات المقاولات والشركات الصغيرة والمتوسطة المتعاملة معه، ما جعل عددا من الفرق البرلمانية تنتقد صرف الملايير على المكتب من طرف الدولة دون نتائج واضحة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق