fbpx
سياسة

الخلاف حول القاسم الانتخابي يتفاقم و”البيجيدي” يتشبث بموقفه

امتحان صعب يواجه حزب العدالة والتنمية، بعد أن أصبح معزولا  في رفضه للتعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية التي تهم اعتماد قاسم انتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية.

الحزب، وفي محاولة منه لتخفيف الضغوط، وتفادي حشره في الركن الضيق، جدد عبر أمانته العامة رفضه المطلق لهذا المقترح الذي قال انه ينطوي على “نكوص” و”مساس بالجوهر الديمقراطي للانتخابات”.

وفي مؤشر جديد على تفاقم أزمة القاسم الانتخابي  أكدت الأمانة للحزب أنها  تثمن ما ورد في الكلمة التوجيهية للأمين العام سعد الدين العثماني في اللقاء السنوي للفريقين البرلمانيين للحزب بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة.

وقال بلاغ الأمانة العامة انه  و”من منطلق حرص الحزب على المصلحة الوطنية العليا أولا، والتي تكمن في تعزيز الاختيار الديمقراطي وتوسيع مكتسباته، وبالنظر للرهانات والتحديات التي تواجه البلاد بسبب تداعيات الجائحة اجتماعيا وسياسيا ثانيا، فإن الأمانة العامة تجدد التأكيد على أن تعديل القوانين الانتخابية ينبغي أن يقدم رسالة واضحة غير ملتبسة قوامها تعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة، وتكون نتيجة إعمال هذه القوانين إفراز حكومات قوية ومنسجمة بدل تكريس العزوف وبلقنة المؤسسات المنتخبة”.

وجددت الأمانة العامة التأكيد على أن دعوة البعض لاعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية “يعتبر نكوصا عن المكتسبات المتحققة في التشريع والممارسة الانتخابية طيلة العقدين الأخيرين”.

وسبق لقيادات في الحزب  ان أطلقت تصريحات تضمنت رسائل صريحة ،ومباشرة، بأن الحزب سيرفض وبشدة الآلية التي طرحت في المشاورات بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية، وهي تصريحات اعتبرت أن “البيجيدي” هو المستهدف الوحيد من المساعي والضغوط الجارية لفرض قاسم انتخابي باعتماد مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية،  عوض عدد الأصوات  المعبر عنها والصحيحة.

كما أعلن الحزب رفضه الصريح  للتبريرات التي سيقت لهذا المقترح من قبيل الحرص على الحفاظ على التعددية السياسية في المغرب، وضمان تمثيلية أكبر عدد من الأحزاب في المؤسسات المنتخبة وخاصة البرلمان”، وهو موقف سيعقد مهمة الحزب في البحث عن صيغة تضمن تجاوزه لهذا المأزق بأقل الأضرار، في انتظار ما سيفر عنه اللقاء المرتقب الذي سيجمع أمينه العام بقيادات الأحزاب السياسية.

يذكر أن اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال سبق وحذرت من الانجرار “وراء صراعات سياسوية وانتخابوية من شأنها أن تزج بالمغرب في مستنقع الأزمة السياسية وعدم الاستقرار”.

وشددت اللجنة على أن أي خلاف بين المكونات السياسية المشاركة في المشاورات الانتخابية “ينبغي في النهاية أن يتم الحسم فيه من طرف المؤسسة التشريعية”.

كما أكدت “تشبثها بالخيار الديمقراطي، وبمواصلة توطيد المسار الديمقراطي، عبر القيام بالإصلاحات السياسية والمؤسساتية كمدخل أساسي للنموذج التنموي الجديد، وتمسكها بالإرادة الشعبية كمحدد أساسي في تشكيل المؤسسات المنتخبة والحكومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق