fbpx
سياسة

البرلمان يعيد طرق أبواب مديرية تتحكم في سوق بمئات المليارات

بعد نشر مجلس المنافسة لغسيل سوق الدواء وكشف شبهات صفقات "كورونا"

 

بعد التأشير على افتحاص صفقات كورونا التي كلفت مئات المليارت ، وافق  مكتب مجلس النواب  على وضع مديرية الادوية بوزارة الصحة من جديد تحت المجهر  من خلال لجنة استطلاعية مؤقتة.

هذه الخطوة تأتي وفق جريدة المساء  بعد أن عجزت عدد من التقارير واللجان  عن تطهير المديرية من الاختلالات الخطيرة التي تم رصدها قبل سنوات.

كما تأتي بعد التقرير الذي أصدره مجلس المنافسة، والذي كشف  فيه  أن سوق الدواء بالمغرب يغرق في الاحتكار والمنافسة غير النزيهة والمشروعة، منبها إلى أن الصفقات العمومية المرتبطة بالمجال بها شبهات كثيرة.

ووفق مصادر “المساء” فان اللجنة  الاستطلاعية المؤقتة ستبحث في  عمل مديرية الأدوية، و وضعها المالي والإداري، كما تنبش  في  طبعية علاقتها  ببعض شركات صناعة الأدوية، ومدى احترامها  لمدونة الأدوية والصيدلة بعد أن وافق مكتب المجلس على الطلب الذي تقدم به فريق الاصالة والمعاصرة الى جانب فرق أخرى.

وسبق لبرلمانيين أن نبهوا إلى استمرار  مجموعة من الاختلالات داخل هذه المديرية التي تتحكم في مسار صفقات وسوق بمئات المليارات، بعد أن عجز عدد من الوزراء عن التصدي للشبهات  المتشعبة التي غرقت فيها المديرية، وعلاقتها الملتبسة بشركات كبرى  تحتكر سوق الدواء بالمغرب، والتي اتضحت في عهد الوزير الوردي  الذي تعرض للتهديد  والاعتداء داخل البرلمان، بعد حديثه كون اللوبي الذي يتحكم في الدواء اخطر من شركات السلاح.

ونبه عدد من أعضاء المجلس في أكثر من مناسبة إلى أن المديرية التي راكمت عددا من الملفات والفضائح رغم توالي اللجن البرلمانية والرقابية، لازالت تغرق  في تضارب المصالح فيما يتعلق بمنح الرخص لعدد من مختبرات الأدوية.

كما رصدوا حصول مختبرات الأدوية على الإذن والتراخيص اللازمة، لإنتاج  وتسويق عدد من الأدوية، في  غياب معايير محددة،و واضحة لتمكين جميع المختبرات من الاستفادة من هاته التراخيص على قدم المساواة.

ونبه النواب لعدم تفعيل مجموعة من التوصيات الواردة في تقرير المهمة الاستطلاعية السابقة التي وقفت  على جملة من  الاختلالات بالمديرية، سواء في ما يتعلق بالمراقبة والتفتيش أو الترخيص، أو ضعف الهياكل الإدارية والتقنية، وعدم الالتزام بالقانون بخصوص احترام آجال الإذن بطرح الأدوية في السوق، وضعف الشفافية، وكذلك اختلالات تشوب طرق تحديد سعر الدواء، مسجلين وجود فوضى عارمة”  بحيث أن نفس المستلزم يتراوح الفرق في ثمنه ما بين 10 الى 100 مرة.

وطلبت اللجنة من الحكومة إعمال ربط المسؤولية بالمحاسبة في ما يتعلق بغلاء الأدوية وانعكاسها على المواطن والصناديق وعلى ميزانية الدولة وفتح تحقيق في هذا الشأن  وهي التوصيات التي ضلت دون تفعيل قبل أن يتقرر إحداث لجنة  جديدة.

يشار إلى ان مجلس المنافسة كشف قبل أسابيع أن سوق الدواء محكوم بنظام للطلبيات العمومية بدون أهداف محددة، ما يطرح العديد من التساؤلات المرتبطة باحترام قواعد المنافسة ، والتي لا تلعب دورها الكامل كمنظم ومقنن للسوق الوطنية للدواء، وهو ما يحيل على الضجة التي  أثيرت بشأن عدد من الصفقات  الضخمة المرتبطة بالأدوية.

كما أورد المجلس أن الأمر “يتعلق بسوق يتحكم فيها 15 مختبرا بنسبة  70 % من حصص السوق، أما بالنسبة لبعض الفئات الدوائية فإنها جدّ ممركزة مع وجود احتكارات ثنائية ، أو احتكارات قلة تحتل وضعية شبه هيمنة”.

وقال المجلس أن الامر يتعلق “بسوق ضعيفة الشفافية ، مع غياب سياسة عمومية حقيقية للدواء الجنيس ، مقرونة بشبكة للتوزيع غير ملائمة وفي وضعية أزمة تؤدي إلى احتضار المكونات الضعيفة والهشة لهذه السوق”.  كما تضاف إلى هذه الاختلالات  حسب المجلس “العلاقات بين الاطباء والمختبرات المطبوعة ، في بعض الحالات ، بتضارب المصالح.  مما يساهم بدوره في المساس بالمنافسة الحرة في هذه السوق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق